أحمد بن محمد مسكويه الرازي
188
تجارب الأمم
المكر به ، قال : - « إنّا للَّه ، خدعة من خدع الشيطان هلك بنو مروان ونصب عبد العزيز راية . » وقالوا : - « هذه راية العبّاس بن الوليد وقد بايع لأمير المؤمنين يزيد . » فتفرّق الناس عن الوليد ، ودخلوا في الأمان إلى عبد العزيز والعبّاس . وظاهر الوليد بين درعين ، وأتوه بفرسين : السندي والذائد [ 1 ] . فقاتلهم ، فناداهم رجل : - « اقتلوا عدوّ الله قتلة قوم لوط ، ارموه بالحجارة . » فلمّا سمع ذلك دخل القصر وتبعه الناس يطلبونه . فدنا الوليد من الباب . فقال : - « أما فيكم رجل شريف له حسب وحياء أكلَّمه ؟ » فقال له يزيد بن عنبسة السّكسكىّ : - « كلَّمنى . » قال : - « من أنت ؟ » قال : - « يزيد بن عنبسة . » قال [ 2 ] : - « يا أخا السكاسك ، ألم أزد في أعطياتكم ، ألم أرفع المؤن عنكم ، ألم أعط فقراءكم ، ألم أخدم زمناكم ؟ » - « فأجابه وقال : - « ما ننقم عليك في أنفسنا ، ولكن ننقم عليك في انتهاك ما حرّم الله ، و
--> [ 1 ] . الذائذ : كذا في الأصل . في الطبري ( 9 : 1799 ) : الزائد ، وفى حواشيه : الزابد . الرابد الذائد . [ 2 ] . نجد الحوار في الطبري ( 9 : 1799 ) .